خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 86

نهج البلاغة ( دخيل )

459 - وقال عليه السلام : يغلب المقدار على التّقدير حتّى تكون الآفة في التّدبير ( 1 ) . قال الرضي : وقد مضى هذا المعنى فيما تقدم برواية تخالف هذه الألفاظ . 460 - وقال عليه السلام : الحلم والأناة توأمان ينتجهما علوّ الهمّة ( 2 ) .

--> ( 1 ) يغلب المقدار . . . : ما قدرّه اللهّ تعالى لكل من عباده . على التقدير : تدبير الإنسان الشيء . حتى تكون الآفة في التدبير : الآفة : كل ما يصيب شيئا فيفسده . والمراد : أن تدبيره يعود عليه دائما بالمضار . ( 2 ) الحلم والإناة توأمان ينتجهما علو الهمة . الحلم : الإناة ، وضبط النفس . والإناة : الحلم والوقار . والتوأم : المولود مع غيره في بطن . وأنتج - فلان الشيء : تولاه حتى أتى نتاجه . والهمّة : العزم القوي . والمراد : صاحب الهمّة العالية يترفع عن السفه والطيش ، والكلام بما يحط من قدره ويضع من مرتبته .